السيد محمدحسين الطباطبائي

73

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) قوله سبحانه : ألم سيأتي بعض ما يتعلّق من الكلام بالحروف المقطّعة - التي في أوائل السور - في أوّل سورة الشورى ، وكذلك الكلام في هداية القرآن فيها . قوله سبحانه : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ المتّقون هم المؤمنون ، وليست التقوى من الأوصاف الخاصّة لطبقة من طبقاتهم ، - أعني لمرتبة من مراتب الإيمان - حتّى تكون مقاما من مقاماته ، كالإخبات والخلوص ، بل هي صفة مجامعة لجميع مراتب الإيمان إذا تلبّس الإيمان بلباس التحقّق والصدق . والذي أخذه سبحانه من الأوصاف المعرّفة للتقوى في هذه الآيات التسع